نهج ريجيو إميليا

منهج ريجيو إميليا هو فلسفة تربوية عميقة تضع الأطفال في مركز رحلة التعلم الخاصة بهم. إنه يعترف بهم كأفراد قادرين يتمتعون بفضول طبيعي وإبداع لا حدود له. في جوهره، يدافع منهج ريجيو إميليا عن التعلم من خلال الاكتشاف العملي، مما يسمح للأطفال بإشراك جميع حواسهم في سعيهم وراء المعرفة

نشأ هذا النهج في بلدة ريجيو إميليا الخلابة في إيطاليا، ويستند على الاعتقاد بأن الأطفال ليسوا مستقبلين سلبيين للمعلومات، ولكنهم مشاركين نشطين في تعليمهم الخاص. يتصور هذا النهج الأطفال على أنهم كائنات مليئة بإمكانات تنموية هائلة، مجهزة بلغات مختلفة للتعبير، بما في ذلك الكلام والفن والموسيقى والحركة والكلمة المكتوبة. ضمن هذا النهج، لا يعد الأطفال مجرد متعلمين؛ بل هم مشاركون في إنشاء المعرفة، حيث يرتبط نموهم ارتباطًا وثيقًا بتفاعلاتهم مع الآخرين.


المبادئ الأساسية لنهج ريجيو إميليا:

التعلم الذي يركز على الطفل:  في صميم منهج ريجيو إميليا يجب أن يكون للأطفال صوت في تحديد ما يتعلمون. هذا يمكّنهم من تولي مسؤولية تعليمهم، مما يعزز الشعور بالفضول والمشاركة.

دور الحواس: الاستكشاف الحسي من خلال التجارب اللمسية والتحفيز السمعي والبصري يمثل قناة حيوية للتعلم ضمن هذه الفلسفة. يتم تشجيع الأطفال على استكشاف العالم من حولهم باستخدام جميع حواسهم.

التفاعل الاجتماعي والاستكشاف:  يولي منهج ريجيو إميليا اهتمامًا كبيرًا بالتفاعل الاجتماعي. فهو يعتقد أن الأطفال يتعلمون بشكل أفضل عندما يتفاعلون مع أقرانهم والبيئة المحيطة بهم.

إطلاق العنان للتعبير عن الذات:التعبير هو حجر الزاوية في هذه الفلسفة التربوية. لا يتم تشجيع الأطفال على التعبير عن أنفسهم بحرية فحسب، بل يتم تمكينهم أيضًا من القيام بذلك عن طريق إتاحة إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الأدوات والفرص للتعبير عن الذات.

نهج ريجيو إميليا في الممارسة:


نهج ريجيو إميليا


عند تطبيق نهج ريجيو إميليا،تلعب عدة مكونات رئيسية دورًا:

  • مشاركة الوالدين: يعتبر الآباء شركاء ومتعاونين أساسيين في رحلة أطفالهم التعليمية. إنهم يعملون جنبا إلى جنب مع المعلمين لخلق بيئة مواتية للتعلم والنمو.
  • المعلمون كمتعلمين مشاركين: يلعب المعلمون في هذا النهج دورا فريدا كمتعلمين مشاركين جنبا إلى جنب مع الأطفال. إنها تسهل تجارب التعلم ، وتتكيف مع اهتمامات الأطفال ، وتشارك في ممارسات عاكسة لتعزيز عملية التعلم.
  • البيئة كمعلم ثالث:    تلعب البيئة المادية دورًا محوريًا في منهج ريجيو إميليا. يجب أن تكون هذه البيئة مصممة بشكل مقصود لتحفيز الفضول والاستكشاف والإبداع لدى الطفل. كالمساحات المغمورة بالضوء الطبيعي والمناطق الخارجية، وورش العمل للتعبير الفني كلها جوانب أساسية في بيئة التعلم.
  • التواصل والتفاعل: يتم تعزيز التواصل الفعال بشكل كبير، ويتم تشجيع الأطفال على التواصل والتفاعل مع الآخرين بحرية. هذا لا يعزز مهاراتهم اللغوية فحسب، بل يعزز أيضًا الشعور بالمجتمع والتعاون.


في الممارسة العملية، يوفر منهج ريجيو إميليا تعليمًا شاملاً يركز على الطفل ويحترم فردية كل متعلم. هذا المنهج مبني على أن الأطفال ليسوا متلقين سلبيين للمعرفة، ولكنهم بناؤون نشطون لفهمهم للعالم.


يحدث منهج ريجيو إميليا ثورة في تعليم الطفولة المبكرة، حيث يدافع عن الأطفال كأفراد قادرين ومبدعين ويشجع على التعلم النشط والاستكشاف الحسي


استكشف حضانتنا - احجز جولة!

استكشف حضانتنا واكتشف البيئة المثالية لطفلك.

الحجز عبر البريد الإلكتروني